يتعلق الفارق الرئيسي بين ثنائي القطب من النوع 1 والنوع 2 بأمر واحد: نوع «الارتفاع». أما كل ما عدا ذلك — نوبات الاكتئاب، والحاجة إلى الرعاية، والأثر في الحياة — فيشترك فيه النوعان. لذا فالسؤال في حقيقته عن الهوس مقابل الهوس الخفيف، وتوضيحه مفيد فعلا، سواء لفهم التاريخ الشخصي أو للحديث مع المختص. ويبقى أمر واحد حاضرا طوال الوقت: تعلّم الفرق ليس هو تشخيص النفس.
النوع 1 والنوع 2: الفرق الأساسي
يُعرَّف النوع 1 بحدوث نوبة هوس واحدة على الأقل، أي ارتفاع شديد بما يكفي لتعطيل الحياة بشكل خطير، يستدعي أحيانا رعاية في المستشفى، ويتضمن أحيانا فقدان الاتصال بالواقع. ويشمل النوع 2 الهوس الخفيف، وهو ارتفاع أقصر وأقل حدة لا يبلغ تلك العتبة، مع نوبات اكتئاب، لكن دون أي نوبة هوس كاملة. وهذا الخط الوحيد — هل حدث هوس كامل في أي وقت أم لا — هو ما يفصل بين النوعين.
ليست المسألة «خفيف أم خطير»
هذه هي الخرافة التي تستحق التفنيد: أن النوع 2 مجرد نسخة أخف من النوع 1. هذا غير صحيح. نعم، فترات الارتفاع أخف، لكن اكتئاب النوع 2 غالبا أطول وأكثر إعاقة، وله مخاطر فعلية. يشعر بعض المصابين بالنوع 2 أحيانا بأن تشخيصهم «لا يؤخذ بجدية» بسبب الرقم 2 تحديدا، وفي ذلك ظلم لهم. إنه نوع مختلف، لا أقل أهمية.
لماذا يهم الفرق
قد يحتاج النوعان إلى مقاربات علاجية مختلفة، ولذلك يترتب على تحديد الصورة بدقة أثر عملي. لكن لا حاجة إلى حسم ذلك دون مساعدة، بل إن ذلك متعذر في العادة، لأن فترات الارتفاع (وخاصة الهوس الخفيف) يسهل جدا إغفالها أو تذكّرها بحنين على أنها «مجرد بضعة أيام جميلة». وهذا الإغفال في الإبلاغ عن فترات الارتفاع هو السبب الأكثر شيوعا لتشخيص الناس أول مرة خطأ بالاكتئاب وحده.
ما الذي يساعد أكثر
أثمن ما يمكن إحضاره إلى المختص هو تاريخ واضح لفترات الارتفاع إلى جانب فترات الانخفاض: كم دامت، وما مدى شدتها، وما الذي تغير في النوم والسلوك، وهل انزلق شيء منها يوما إلى فقدان الاتصال بالواقع. ويفيد التاريخ العائلي أيضا. هذا السجل هو ما يتيح للمختص تحديد النوع الصحيح، والرعاية الصحيحة.
ما العمل بهذه المعلومات
إذا بدا شيء من ذلك مألوفا، فمن المفيد تدوينه، بما في ذلك فترات الارتفاع، وإحضاره إلى المختص. فهم الفرق مفيد؛ أما التشخيص نفسه فهو قرار المختص، يُتخذ بالمشاركة مع الشخص نفسه.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين النوع 1 والنوع 2 من ثنائي القطب؟
نوع الارتفاع. يتطلب النوع 1 نوبة هوس كاملة واحدة على الأقل (شديدة بما يكفي لتعطيل الحياة بشكل خطير أو لتستدعي رعاية عاجلة). ويشمل النوع 2 هوسا خفيفا، أي ارتفاعا أخف وأقصر، مع الاكتئاب، لكن دون هوس كامل أبدا.
هل النوع 2 مجرد نسخة أخف؟
لا. فترات الارتفاع أخف، لكن الاكتئاب في النوع 2 كثيرا ما يكون أطول وأشد صعوبة، والحالة تستحق القدر نفسه من الرعاية. إنه نوع مختلف، لا نوع أقل شأنا.
هل يمكن أن يصبح تشخيص النوع 2 نوعا 1؟
قد يتغير التصنيف إذا حدثت في أي وقت أول نوبة هوس كاملة، وعندها يُعاد النظر في الصورة كلها. وهذا أحد أسباب كون التشخيص حوارا مستمرا مع المختص، ولماذا يهم كثيرا وجود تاريخ واضح لفترات الارتفاع.
المصادر
- NIMH — Bipolar Disorder
- DBSA — Bipolar Disorder (education)
عند الأزمة، أو عند التفكير في إيذاء النفس، لا وحدة في هذا، والمساعدة متاحة الآن. في الولايات المتحدة وكندا، يُتصل أو تُرسل رسالة إلى 988. في المملكة المتحدة وأيرلندا، يُتصل بـ 116 123 (Samaritans). في أي مكان آخر، يُتصل بخدمات الطوارئ المحلية — الحصول على مساعدة الآن يضم الأرقام حسب البلد.
